قرر المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (وطد) في تونس، أمس السبت، فصل القيادي منجي الرحوي وسحب عضويته نهائياً من الحزب.
ويأتي هذا القرار بعد مشاركة الرحوي في اجتماع اللجنة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية، أمس السبت، التي تمثل انطلاقة أولى جلسات الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيّد، تمهيداً لتنظيم استفتاء على دستور جديد في 25 يوليو/ تموز المقبل، ولاقى مقاطعة سياسية وحزبية واسعة.
وقال "وطد"، في بيان، إنه "تقرر فصل الرحوي على خلفية إصراره على مخالفة موقف الحزب الرافض للمشاركة في أشغال لجان الحوار الوطني"، وهو ما وصفه الحزب بأنه "محاولة يائسة لفرض موقفه الفردي كأمر واقع".
🔴 الوطد يطرد المنجي الرحوي
— faiçal el faiçal (@SamiMari2) June 5, 2022
أصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد (وطد) بلاغا إعلاميا طرد من خلاله المدعو منجي الرحوي من الحزب بسبب حضوره أشغال ماسمي بالحوار الوطني يوم أمس في قصر الضيافة pic.twitter.com/3UPbZWqOzr
وأكد "وطد" أنه اتخذ هذا القرار في إطار الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ وحدة الحزب وضمان استقلالية موقفه السياسي عن كل اختراق خارجي.
وكان حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، قد أكد، في بيان يوم الجمعة الماضي، رفضه المشاركة في الحوار الوطني، وذلك بعد صدور القائمة الاسمية الخاصة بالمدعوين للمشاركة في الحوار وورود اسم القيادي في الحزب منجي الرحوي.
عااااجل..رفض آخر للحوار
— محمد ضيف الله (@qr8SXClCAd0Tndc) June 2, 2022
حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد يجدد رفضه المشاركة في حوار معلوم النتائج والمخرجات ويعتبر ان كل مخالف من أعضائه لهذا الموقف لا يلزم الحزب و يضع نفسه خارج صفوفه. pic.twitter.com/ecxPYykEav
وجدد الحزب، في البيان نفسه، رفضه المشاركة في حوار معلوم النتائج والمخرجات، مشيراً إلى أن كل مخالف من أعضائه لهذا الموقف لا يلزم الحزب ويضع نفسه خارج صفوفه.
ويعرف الرحوي بمعارضته الشديدة لحركة "النهضة"، ولكن هذا الموقف يعكس خلافات متراكمة منذ سنوات داخل هذا الحزب اليساري الذي أسسه الراحل شكري بلعيد.
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيّد آنذاك إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى.
وترفض عدة قوى سياسية ومدنية هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلاباً على الدستور".