تفتح السعودية، اليوم الاثنين، بورصتها، التي تعتبر الأكبر عربياً، أمام المستثمرين الأجانب بهدف جذب استثمارات ضخمة تسود توقعات بأن تصل إلى 50 مليار دولار، في غضون سنوات قليلة.
وعشية تسجيل أولى الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية السعودية، ارتفع مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.33%، مدعوماً بأداء قوي للأسهم القيادية، التي ينتظر أن تستأثر باهتمام المستثمرين الأجانب.
وتراجعت أرباح الشركات السعودية المدرجة في البورصة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 23 %، حيث بلغت 21.74 مليار ريال (5.8 مليارات دولار)، مقابل 28.26 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي، غير أن الأجانب لن يكون بإمكانهم الاستثمار في جميع القطاعات الإنتاجية السعودية.
المدير العام لتطوير الأنظمة والإجراءات في الهيئة العامة للاستثمار، عايض العتيبي، أشار في وقت سابق من العام الحالي، إلى أنّ نظام الاستثمار الأجنبي في السعودية، مبني على أساس فتح الاستثمارات بشكل عام، وبنسبة تملك 100% للأجنبي باستثناء أربعة قطاعات، يشترط فيها وجود شريك سعودي.
وتتمثل هذه القطاعات في "الخدمات المهنية، وتجارة الجملة والتجزئة، والخدمات المالية، والاتصالات"، إلى جانب الأنشطة التي لا يسمح للأجنبي بالاستثمار فيها، وهي قطاعات ذات صلة بالسيادة أو الخدمات الدينية، مثل خدمات الحج والعمرة.
وكان تقرير سابق للهيئة أعلن ملكية المستثمرين الأجانب للأسهم السعودية عبر اتفاقيات المبادلة لم تتجاوز نسبة 1.24% في عام 2013، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بشكل صاروخي مع فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب.
وكانت هيئة السوق المالية السعودية كشفت، في تقرير أصدرته العام الماضي، عن بلوغ عدد المستثمرين الأفراد في السوق السعودية إلى 4.3 ملايين مستثمر بنهاية عام 2013، لافتةً إلى أن قيمة حيازاتهم من الأسهم تناهز 162.1 مليار دولار، ما يعادل 35% من إجمالي قيم الأسهم المتداولة، غير أن الأفراد يسيطرون على أكثر من 90% من التعاملات اليومية لهذه البورصة.
وتُعد البورصة السعودية الأكبر في المنطقة من حيث السيولة اليومية، ويبلغ عدد الشركات المدرجة ضمنها 168 شركة، موزعة على 15 قطاعاً.
اقرأ أيضاً: أميركا تهزم السعودية وتصبح أول منتج للنفط عالمياً