سجّلت عمليات تنظيم "ولاية سيناء"، التابع لما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، معدلاً غير مسبوق خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بالأشهر السابقة. وتصاعدت حدة عمليات جماعة "أنصار بيت المقدس"، عقب تعديل الاسم إلى "ولاية سيناء"، ومبايعة تنظيم "داعش"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014. وتتركز عمليات التنظيم المسلح خلال الفترة الحالية على الإنهاك، حيث تنفّذ سلسلة من العمليات حتى وإن كانت صغيرة بغرض إضعاف الجيش المصري في سيناء، فضلا عن الخسائر المادية والبشرية التي تنعكس على الجانب النفسي للقوات المشاركة في العمليات.
وبحسب إحصائية خاصة لـ"العربي الجديد"، فإن التنظيم نفذ ما يربو على 70 عملية مسلحة خلال 30 يوماً، وهي نسبة مرتفعة للغاية، مقارنة بإحصاءات سابقة. مع العلم أن التنظيم لم يُقْدم على تنفيذ عمليات خلال نحو أسبوع من أصل الـ30 يوماً، أي أنه نفذ هذا القدر من العمليات خلال 21 يوماً تقريباً. واللافت في عمليات التنظيم خلال سبتمبر/ أيلول، التوسع بشكل كبير في عمليات قنص جنود الجيش المصري، خلال تواجدهم في الكمائن الثابتة والمتحركة، أو خلال اشتباكات تحدث بين الطرفين. وفي وقت سابق، خصص التنظيم بعض عناصره للتدرب على عمليات القنص، مع تحديث الترسانة العسكرية وإدخال أسلحة جديدة. كما نفّذ عمليات تصفية جسدية لعدد من أفراد الشرطة المصرية في قلب مدينة العريش، في صورة تكررت كثيراً خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقالت المصادر إن التنظيم بات يسيطر على مناطق واسعة في سيناء، وتحديداً الأماكن التي لا يتواجد الجيش فيها، فضلاً عن مناطق أخرى تعتبر ضمن نفوذه، وله الكلمة العليا فيها. ولم تخل عمليات التنظيم من قتل عدد من أبناء سيناء، بدعوى التعاون مع الجيش المصري، بعد خطفهم، فضلاً عن إطلاق سراح آخرين لعدم ثبوت تعاونهم مع السلطات. ولم تتوقف عمليات استهداف الإمدادات الغذائية لقوات الجيش المصري في سيناء، حيث تم توقيف عدد من السيارات التي تنقل ما يعرف باسم "التعيين العسكري"، وإفراغها من حمولتها.