استمع إلى الملخص
- قدمت جمعية الحمضيات الأردنية مذكرة لرئيس الوزراء تشتكي من ممارسات الوزارة التي تضر بمصالح المزارعين، مشيرة إلى تراخيص استيراد تفوق حاجة السوق، مما أدى لانهيار أسعار المنتجات المحلية.
- طالب المزارعون الوزارة بالالتزام بتعهداتها ومحاسبة المسؤولين عن السياسات الضارة، مثل عدم الالتزام بالاتفاقيات مع جمعية الحمضيات.
في خطوة لافتة، طالب مزارعون في الأردن بإقالة وزير الزراعة الأردني خالد الحنيفات؛ بسبب ما سموها الأضرار الفادحة التي لحقت بالقطاع الزراعي والخسائر المتراكمة، وعدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة بحماية المنتج المحلي من خلال وقف أو تقليل عمليات الاستيراد، وخاصة في وقت المواسم، ما يؤدي إلى انخفاضات كبيرة في الأسعار، تعجز معها عن تغطية الكلف.
وضرب ممثلو القطاع الزراعي مثلاً بمزارع الحمضيات، التي تتعرض، حسب ما جاء في مذكرة رفعوها مساء الأحد إلى رئيس الورزاء جعفر حسان، لخسائر مالية كبيرة، ربما تكون غير مسبوقة. وتضمنت مذكرتهم شكوى بحق وزير الزراعة الأردني وممارساته التي تنال من مصالحهم وتعرّضهم للتعثر المالي، وعدم القدرة على تسديد التزاماتهم لمختلف الجهات.
وجاء في المذكرة التي رفعتها جمعية الحمضيات الأردنية التعاونية إلى رئيس الوزراء أنّ وزارة الزراعة أصبحت تحارب المزارع في رزقه ولم تعد السد المنيع له، بما يخالف المساعي للوصول للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، من خلال تشجيع ودعم الاستيراد على حساب المنتج المحلي والتسبب بخسائر المزارعين، مطالبة بإقالة وزير الزراعة الأردني.
وقالت الجمعية إنّ أوضاع المزارعين الأردنيين "يُرثى لها"، مشيرة إلى معاناتهم منذ أربع سنوات من الخسائر المتراكمة التي جعلت جزءاً منهم خلف القضبان والجزء الآخر مهددا بالملاحقة القضائية والسجن، ومؤكدة أن السبب وراء ذلك هو سياسة وزارة الزراعة "التي أصبحت حملاً ثقيلاً على صدور المزارعين البسطاء". وتساءلت الجمعية: "كيف سنحقق الاكتفاء الذاتي والأمن الاقتصادي ونحن نفرط في العملة الصعبة على استيراد فواكه متوفرة لدينا وبكميات أكبر من حاجة الأسواق".
وانخفضت أسعار بعض الحمضيات في السوق الأردنية إلى مستويات لا تغطي الكلف، حيث يباع كيلو الليمون مثلاً أقل من 30 قرشاً للكيلو، ما يعرّض المزارعين لخسائر مالية تضاف إلى معاناتهم المالية المتراكمة. (الدولار = 1.4 دينار).
وأشارت الجمعية الى أنّ وزارة الزراعة "منحت تراخيص استيراد لمادة الليمون الأفريقي أكبر من حاجة السوق بأربعة أضعاف الكمية المتفق عليها، مما أدى لانهيار أسعار الليمون المحلي، وأصبح الكثير من المزارعين غير قادرين على قطاف المنتج، كون كلفة قطافه أعلى من أسعاره في الأسواق المركزية". وقالت إنه "تم تجاوز التاريخ المثبت في الاتفاقية، حيث تم السماح بطرح الليمون المستورد بعد تاريخ 15-8-2024 دون أي رأفة بالمزارعين، وما زال الليمون المستورد في الأسواق بعد ذلك التاريخ بـ70 يوماً".
وقالت الجمعية: "لم تلتزم وزارة الزراعة أيضا بالتواريخ الخاصة بطرح كامل الكميات داخل الأسواق المحلية من مادة البرتقال بأنواعه، حيث كان الاتفاق على طرح كامل الكمية قبل تاريخ 15-9-2024، ولكن وبعد 40 يوماً من ذلك التاريخ ما زال البرتقال المستورد وجزء كبير منه فاسد وغير صالح للاستهلاك البشري متوفرا في الأسواق، ويباع بـ3 أضعاف أسعار البرتقال "أبوصرة" المحلي الطازج، ما جعل المزارع غير قادر على تغطية نفقاته وتكاليف إنتاجه، ولم يعد الضامن للأرض (المستأجر) قادراً على دفع شيكاته البنكية المستحقة.
وطالب المزارعون وزارة الزراعة بالالتزام بتعهدها لمزارعي الحمضيات بخصوص إقامة مشروع للتبريد في الأغوار الشمالية، من خلال تمويل من جهات مانحة، قالت الجمعية إن وزارة الزراعة قامت بتحويله لجهة أخرى.