بالرغم من العمر الطويل، تصرُّ الفلسطينية، سميرة زرارة، المقيمة في مخيمات الأردن، على الحفاظ على تراث أزيائها التي تبيعها في مشغلها، وأطلقت عليه اسم "البيت الفلسطيني"، بعد تهجيرها قسراً إلى سورية وليبيا، ثم العاصمة عمان.
زرارة التي تحمل شهادة علم الاجتماع من جامعة دمشق، وأصدرت عدة دراسات فلسطينية، جلست على الأرض لتحكي قصتها لـ "العربي الجديد"، وهي تحيك الخيط والتطريز، وتدندن ألحاناً فلسطينية قديمة، معتبرة أن التراث الفلسطيني هو القوة التي تخرج من بنادقهم.
وتقول الستينية الفلسطينية: "هُجِّرْت قسراً من قريتي الدوايمة في فلسطين إلى سورية، ومنها إلى ليبيا. وكنت أحمل تراث أزيائي الفلسطينية، وأرتديها وأصنعها للأجيال، لأؤكّد للجميع على حق العودة إلى بلادنا".
وسلطت زرارة الضوء على بعض المطرزات الفلسطينية الموجودة لديها، فالقنديل المعلق على الثوب يعمل على منح الضوء، والذي كان يستخدم قديماً قبل انتشار الكهرباء، وشرحت بدورها عن مطرزات خاصة للعروس أثناء زفافها، وما يميّزها عن الأخريات.
وتكمل: "الثوب الفلسطيني القديم كان يصنع على الحبر، وكان بأزهى الألوان لأنه يتم أخذها من الطبيعة، سواء الورد أو الحيوانات، وبعد ذلك تم تطويرها".
وتشير زرارة إلى أن مجموعة دولية من سفراء السلام، منحتها لقب سفيرة التراث، "لبعث رسالة سلام من خلال هذا التراث الفلسطيني الذي لا ينضب، ونتباهى به أمام الأمم".